السيد أحمد الموسوي الروضاتي

103

إجماعات فقهاء الإمامية

وجواب الثالث : ان ( المنكر ) اسم مفرد معرف باللام ، وقد بينا أنه لا يقتضى العموم ، وإذا كان كذلك ، جاز أن يراد به النهى عن الكفر ، ومع قيام ( الاحتمال ) « 1 » يبطل التعلق بالآية . لا يقال : هذا حاصل في سائر الأمم ، فلا يكون فيه مزية ، وظاهر الآية إثبات المزية . لأنا نقول : المزية حاصلة ، وهي مبالغتهم في النهي عن الكفر ، كما [ لو ] صرح بهذا المعنى لم تبطل المزية . وجواب الحديث : منع أصله ، ولو سلمنا تواتره ، لقلنا بموجبة من حيث أن أمته عليه السّلام لا تخلو ( عن ) « 2 » المعصوم ، فيكون قولها حجة لدخول قوله في الجملة . فرعان : الأول : جاحد ( الحكم ) « 3 » المجمع عليه كافر ، لأنه يجحد ما يعلم ( حقيقة ) « 4 » من الشرع . [ الصفحة 130 ] الفرع الثاني : الإجماع لا يصدر عن مستند ظني ، لان معتمد المعصوم عليه السّلام الدليل القطعي ، لا الحجة الظنية . نعم يجوز أن تكون أقوال باقي الامامية مستندة إلى الظن ، كخبر الواحد منضما إلى قوله الصادر عن الدلالة . المسألة الثالثة : لا يجوز أن ينعقد إجماع على مسألة ، ثم ينعقد بعده إجماع على خلافها ، وإلا لكان قول المعصوم خطأ . لا يقال : ربما كان قوله الأول تقية . لأنا نقول : الإجماع لا يتقرر ما لم يعلم الاتفاق قصدا . المسألة الرابعة : كل ما انعقد الإجماع عليه فهو حق ، سواء كان من العقائد الدينية ، أو الفروع الشرعية ، أو غير ذلك ، لكن كل ما يتوقف العلم بوجوب وجود الإمام المعصوم عليه السّلام عليه ، لم يصح الاستدلال عليه بالإجماع ، وإلا لدار ، وكل ما لا يكون كذلك ، جاز الاستدلال عليه بالإجماع . الفصل الثاني في المجمعين وفيه مسائل - معارج الأصول - المحقق الحلي ص 130 ، 132 : المسألة الأولى : قال القاضي أبو بكر : يعتبر في الإجماع عوام الأمة ، نظرا إلى لفظ الخبر . وقال الأكثرون : المعتبر بقول العلماء وأهل الاجتهاد خاصة . وقال أهل الظاهر : المعتبر بإجماع الصحابة

--> ( 1 ) في بعض النسخ : الإجمال . ( 2 ) في نسخة : من . ( 3 ) في نسخة : الحديث . ( 4 ) في نسخة : حقيته ، وفي أخرى : حقيقته .